عبد الله المرجاني

740

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

وولد عيسى لسبعمائة وتسع وثلاثين سنة من ملك بختنصر ولثلثمائة وأربع سنين من ملك الإسكندر ، ومن ملك بختنصر إلى ابتداء الهجرة ألف وثلاثمائة وتسع وستون سنة ، ومن ملك الإسكندر إلى ابتداء الهجرة تسعمائة وخمس وستون سنة ، فكان بين موسى عليه السلام وابتداء الهجرة ألفان وثلاثمائة وسبع وأربعون سنة ، ومولد عيسى بعد ألف وسبعمائة وسبع عشرة سنة من موت موسى ، وقيل : بعد ستمائة وثلاثون سنة من ابتداء الهجرة « 1 » . روى الكلبي ، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أن الناس خرجوا من السفينة ببابل ، ثم ضاقت بهم حتى نزلوا موضع بابل إثنا عشر فرسخا في مثلها ، وكان سورها عند النيل ، وبابها عند باب وردان ، فملكهم يومئذ نمرود ابن كنعان بن حام ، فلما كفروا بلبل اللّه ألسنتهم على اثنين وسبعين لسانا ، وفهّم اللّه تعالى العربية عمليق ، وأميم ، وطسم بن لوذ بن سام ، وعاد ، وعبيل ابني عوص بن أرم بن سام ، وثمود ، وجديس ابني جابر بن رام بن سام ، وبني قنطوراء بن عابر بن شالح ، فخرجت عاد وعبيل ، فنزلت عاد الشحر ونزلت عبيل يثرب ، وأقبلت العماليق وأميم ، فنزلت العماليق صنعاء وأميم أبار ، وهو أبار بن أميم ، ومضت طسم وجديس ، فنزلت اليمامة ونزلت ثمود بالحجر ، ثم تحولت العماليق فنزلوا بمكة والمدينة في يثرب ، وهو يثرب بن نابته بن مهلائيل بن رام بن عوص بن إرم ، فأقبلت العماليق فاجتزت عبيل من يثرب فأسكنوهم الجحفة « 2 » . وقيل : لما تبلبلت الألسن / سلبوا اللسان السرياني ، إلا أهل الجودي ، وأجرى جبريل على لسان كل أمة لغة ، وأصبح عابر بالعربية وابناه هود ، وفالغ

--> ( 1 ) كذا ورد عند الماوردي في أعلام النبوة ص 49 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 48 . ( 2 ) كذا ورد عند الطبري في تاريخه 1 / 207 - 209 ، وابن الضياء في تاريخ مكة ص 48 .